مجد الدين ابن الأثير

239

النهاية في غريب الحديث والأثر

منه ) أي فزعت منه وخفت . وقيل : معناه قلعت من مكاني ، من قوله تعالى ( اجتثت من فوق الأرض ) وقال الحربي : أراد جئثت ، فجعل مكان الهمزة ثاء . وقد تقدم . وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه ( قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم : ما نرى هذه الكمأة إلا الشجرة التي اجتثت من فوق الأرض فقال : بل هي من المن ) ، اجتثت : أي قطعت . والجث : القطع . وفي حديث أنس ( اللهم جاف الأرض عن جثته ) أي جسده . وقد تكررت في الحديث . ( جثجث ) في حديث قس بن ساعدة ( وعرصات جثجاث ) الجثجاث : شجر أصفر مر طيب الريح ، تستطيبه العرب وتكثر ذكره في أشعارها . ( جثم ) ( ه‍ ) فيه ( أنه نهى عن المجثمة ) هي كل حيوان ينصب ويرمى ليقتل ، إلا أنها تكثر في الطير والأرانب وأشباه ذلك مما يجثم في الأرض : أي يلزمها ويلتصق بها ، وجثم الطائر جثوما ، وهو بمنزلة البروك للإبل . ( س ) ومنه الحديث ( فلزمها حتى تجثهما ) من تجثم الطائر أنثاه ، إذا علاها للسفاد . ( جثا ) ( ه‍ س ) فيه ( من دعا دعاء الجاهلية فهو من جثا جهنم ) . وفي حديث آخر ( من دعا يا لفلان فإنما يدعو إلى جثا النار ) الجثا : جمع جثوة بالضم ، وهو الشئ المجموع . ( س ) ومنه حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( إن الناس يصيرون يوم القيامة جثا ، كل أمة تتبع نبيها ) أي جماعة ، وتروى هذه اللفظة جثي بتشديد الياء : جمع جاث ، وهو الذي يجلس على ركبتيه . ومنه حديث علي رضي الله عنه ( أنا أول من يجثو للخصومة بين يدي الله تعالى ) . ( س ) ومن الأول حديث عامر ( رأيت قبور الشهداء جثا ) يعني أتربة مجموعة . ( س ) والحديث الآخر ( فإذا لم نجد حجرا جمعنا جثوة من تراب ) وقد تكسر الجيم وتفتح ، ويجمع الجميع : جثا ، بالضم والكسر .